اعتبرت الأستاذة وفاء عسيري رئيسة وحدة رياض الأطفال بمكتب التربية والتعليم أن الطفل غير المشبع بالحنان أكثر عرضة للتحرش الجنسي، مؤكدة أن التحرش قد يكون لفظيا من خلال التلفظ بألفاظ جنسية أمام الطفل، أو فعليا مثل مس المناطق الخاصة للطفل، أو اللمسة غير الآمنة في جميع أجزاء الجسم، أو السماح للطفل بمشاهدة مقاطع أو صور إباحية.
وأضافت أن "الآثار الجسدية التي تظهر على الطفل المتحرش به أو المعتدى عليه تكون واضحة بالكشف الطبي، أما الآثار النفسية فتظهر من خلال تغيير الحالة المزاجية، واضطراب في السلوك أو عدوان، وتبول لا إرادي، وظهور سلوكيات تحمل معاني جنسية، كما أن تعرض الطفل للتحرش في الصغر، وخصوصا من المحارم، يحدث عنده خللا في المفاهيم والقيم والثوابت ".
كما أكدت الأستاذة وفاء أنه "يجب على المربين (البيت المسجد المدرسة) نشر ثقافة أساسيات الحماية الجسدية والتي تتحقق بعدم السماح للأطفال بالمبيت عند الأقارب، عدم ترك الأطفال مجتمعين بمفردهم، عدم السفر وترك الأطفال عند الأقارب، وعدم السماح للبنات باللباس الفاتن أمام محارمها، والحرص على الاحتشام للأطفال بالأماكن العامة، وعدم لبس القصير والعاري، وعدم ركوب الأطفال بمفردهم مع السائق، وعدم السماح باختلاء البنت مع أي شخص حتى لو من محارمها في مكان مغلق ".
وعن الدور الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعية في زيادة تعرض الأطفال للتحرش الجنسي قالت: "يجب أن يكون الإنترنت في مكان مفتوح في المنزل مثل الصالة أو غرفة الجلوس، أيضا يجب أن تواكب الأم والأب التقنية في التعرف على مواقع التواصل الاجتماعية بحيث تكون هناك متابعة لأطفالهما، وفي حال حصول الطفل أو الطفلة على الجوال يجب أن يتأكد الوالدان من نظام الحماية من المواقع المشبوهة ".
كما أشارت أ. وفاء عسيري إلى أن وقت النوم من أمتع الأوقات عند الطفل، ولا بأس أيضا أن تجلس الأم بجانب طفلها وتستمع من طفلها خلاصة اليوم بجميع أحداثه بدون أسئلة، بل استطراد فقط، ولا تعلق إلا إذا شعرت أن الطفل يريد تعليقا، وألا تلومه لأي فعل، بل تشكره في نهاية الحديث بقبلة لاستمتاعها بهذا الحديث.
ونصحت أخيرا رئيسة وحدة رياض الأطفال بمكتب التربية والتعليم كل أم بأنها "يجب ألا تتهاون مع أي شخص يحاول المساس بأمن طفلها مهما كانت قرابته؛ بردعه عن سلوكه وعزله تماما عن الطفل، وعند تعرض الطفل للتحرش يجب عدم التهاون وعرض الطفل على مختص؛ لتخفيف الأثر لهذا الاعتداء ".
.jpg)
اعجبني
متابعة
RSS

0 التعليقات: