كشفت دراسة بريطانية حديثة ، أن النوم ليلا مع وجود إضاءة قوية داخل الغرفة ، يزيد خطر إصابة النساء بداء السمنة ، الذي يعد أخطر الأمراض التي تؤدي الى إصابة السيدات بسرطان الثدي . وحاول الباحثون كشف العلاقة بين التعرض للضوء والإصابة بالسمنة ، حيث أكد البروفيسور أنتوني سويردلو ، من معهد أبحاث السرطان في لندن ، أن التمثيل الغذائي يتأثر بإيقاعات دورية داخل الجسم ترتبط بالنوم والاستيقاظ والتعرض للضوء ، مشيرا إلى أن الارتباطات التي رأوها أثناء أبحاثهم ما بين التعرض للضوء ليلا والسمنة مثيرة للاهتمام بشدة ، وتفتح المجال أمام المزيد من الأبحاث في هذا الشأن . واعتمدت الدراسة ، التي نشرت في الدورية الأمريكية لعلم الأوبئة ، ونقلت تفاصيلها صحيفة " ديلي تليجراف " البريطانية ، على متابعة أكثر من 113 ألف امرأة شاركن في الدراسة لمدة 40 عاما ، في محاولة لتحديد الأسباب الأساسية لإصابة السيدات بسرطان الثدي ، الذي تعد السمنة أحد العوامل المعروفة المسببة له . وأظهرت نتائجها النهائية ، أن التعرض بشكل كبير للإضاءة ليلا أثناء النوم ، أدى إلى زيادة مؤشر كتلة الجسم وحجم الخصر لدى السيدات اللاتي شاركن في الدراسة . ويعاني 2.1 مليار شخص في العالم حاليا من البدانة ، مقابل 870 مليونا عام 1980 وفق أوسع بحث من نوعه عن السمنة والبدانة في العالم نشرته مجلة " لانسيت " الطبية الأمريكية السبت الماضي . وسجل التقرير ، الذي يعتبر الأول من نوعه الذي يحلل بيانات من 188 دولة ، زيادة قوية في انتشار السمنة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة ؛ مما يشكل عبئا جسيما على الدول المتقدمة والنامية . في المقابل ، قال البروفيسور اميلي مكفادين ، أحد المشاركين في الدراسة ، وهو باحث زائر في معهد أبحاث السرطان في لندن ، إنه " ليس بمقدورنا في هذه المرحلة تأكيد السبب ، كون الإصابة بالسمنة مرتبطة بالتعرض للضوء ليلا ، لكن نتائج الدراسة تفتح المجال أمام إجراء مزيد من الأبحاث في هذا الشأن " . وقد مولت جمعية سرطان الثدي الخيرية هذه الدراسة ، لفهم عوامل خطورة الإصابة بسرطان الثدي . وأشار البروفيسور ماثيو لام ، الباحث في هذه الجمعية إلى أنه لا يزال من المبكر جدا القول إن النوم في الظلام سيقي من الإصابة بالسمنة ، وهي خطر معروف قد يؤدى لسرطان الثدي ، لكن ظهور هذا الارتباط مثير للاهتمام . وتشير الأبحاث إلى أن إيقاعات جسم الإنسان البيولوجية مرتبطة بالدورات الطبيعية لضوء النهار وظلام الليل ، وأحد التفسيرات وراء هذه العلاقة هي أن الضوء الشديد أثناء الليل يحدث خللا في الساعة البيولوجية ، من خلال تأخير إنتاج هرمون " الميلاتونين " الذي يساعد على النوم ، ويسبب تغيرا في المزاج العام والقوة البدنية . وكانت دراسة نشرتها مجلة " أبحاث السرطان " الأمريكية في عام 2005 كشفت أن التعرض للضوء الصناعي ليلا ، يحفز نمو الأورام في الثدي
<script type='text/javascript' src='http://ads.qadserve.com/t?id=15726a11-b446-4a73-906d-dc7e905f0129&size=728x90'></script>

اعجبني
متابعة
RSS

0 التعليقات: